ابن حبان

68

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُعْضَدَ شَجَرُ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3752 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا محمد بن بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ الْحَارِثِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ ثُمَّ الرَّبْعِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : لَنَا غَنَمٌ وَغِلْمَانٌ وَهُمْ يُخَبِّطُونَ عَلَى غَنَمِهِمْ هَذِهِ الثَّمَرَةَ الْحُبْلَةَ وَهِيَ ثَمَرَةُ السَّمُرِ ، فَقَالَ جَابِرُ : لَا ، ثُمَّ قَالَ : لَا يُخْبَطُ وَلَا يُعْضَدُ مُحْرِمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ هُشُّوا هَشًّا ثُمَّ قَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لينهانا عن نقطع المسد ومردود البكرة 1 2 . [ 81 : 2 ]

--> 1 كذا الأصل والتقاسيم 2 / 199 ، وجاء في سنن البيهقي : قال جابر : والمسد مرود البكرة ، وكذا في النهاية لابن الأثير 4 / 329 : المسد : مرود البكرة تدور عليه . 2 إسناده ضعيف ، إسماعيل بن أبي أويس رواية غير الخاري عنه ضعيفة ، لكن تابعه عليه محمد بن خالد عن أبي داود . والحارث بن رافع لم يوثقه غير المصنف ، وقال ابن القطان : لا يعرف . وأخرجه البيهقي 5 / 200 من طريق الحسن بن علي بن زياد السري ، عن إسماعيل بن أبي أويس ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود 2039 في المناسك باب في تحريم المدينة ، من طريق محمد بن خالد عن خارجة بن الحارث ، ع أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال : " لا يخبط . . . . " . وفي الباب عن جابر مرفوعاً عند مسلم 1362 بلفظ : " وإن إبراهيم حرم مكة ، وإني حرمت المدينة ما بين لابيتها ، لا يقطع عضاها ولا يُصاد صيدها " . قال ابن قدامة : يحرم صيدُ المدينة وقطع أشجارها ، وبه قال مالك والشافعي وأكثر أهل العلم ، وقال أبو حنيقة : لا يحرم ، ثم من فعل مما حرم عليه فيه شيئاً أَثِم ولا جزاء عليه في رواية لأحمد ، وهو قول مالك والشافعي في الجديد ، وأكثر أهل العلمن وفي رواية لأحمد ، وهو قول الشافعي في القديم ، وابن أبي ذئب ، واختاره ابن المنذر ، وابن نافع من أصحاب مالكن وقال القاضي عبد الوهاب : هو الأقيس ، واختاره جماعة بعدهم : فيه الجزاء ، وهو كما في حرم مكة . وقيل : الجزاء في حرم المدينة أخذ السلب ، لحديث صححه مسلم 1364 عن سعد بن أبي وقاص ، وفي رواية لأبي داود 2037 : " من أخذ أحداً يصيد في حرم المدينة فليسلبه " وهو قول الشافعي في القديم ، واختاره جماعة معه وبعده لصحة الخبر فيه ، انظر المغني 3 / 354 - 355 ، وفتح الباري 4 / 83 - 84 .